تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
115
مصباح الفقاهة
تعتبر في عقد الأصيل وهكذا تعتبر في العقد الفضولي . وأما شرائط المتعاقدين ، فكذلك ولا بد من اعتبارها هنا ، كما إذا اعتبرنا صدوره من البايع العاقل فإنه يعتبر هنا أيضا ، فلا يصح عقد الصبي والمجنون لو كانا فضوليين أيضا ، فإنه بعد عدم كفايته فيما إذا كان طرف المعاملة هو الأصيل وكان مجري العقد هو الصبي أو المجنون فلا يكفي هنا أيضا ، لأنك عرفت أن العقد الفضولي لا يزيد على عقد الأصيل ومعاملته ، وبالجملة لا يكفي في صحة عقد الفضولي صدوره من الصبي والمجنون لو قلنا بعدم صحة عقدهما كما تقدم . وأما شرائط العوضين ، فهو أيضا مما لا ريب في اعتبارها هنا ، فلا يصح بيع أم الولد ولا الخمر ونحوهما مما لا يصح بيعه من الأصيل أيضا ، فإن ما لا يجوز من الأصيل فكيف يجوز من الفضولي ، فهل يزيد ذلك على الأصيل . وبالجملة أن تلك الشروط الثلاثة لا شبهة في اعتبارها في العقد الفضولي حين العقد ، فإن الإجازة ليست عقدا مستأنفا حتى تعتبرها من زمان الإجازة بل إجازة للعقد السابق الصادر عن الفضولي ، وإنما هي دخيلة في تأثير ذلك العقد فلا بد من اعتبارها فيه حين الصدور . وأما الشروط التي تكون معتبرة فيه مع كونها خارجة عن العقد ، وقد عبر عنها المصنف بالشروط المعتبرة في تأثير العقد أو الشروط الراجعة إلى المالك ، فلا يعتبر فيه . أما الأول ، فكالقدرة على التسليم ، فإن اعتباره في العقد ليس من جهة كونها شرطا للعقد أو للعوضين أو للمتعاقدين بل أمر خارج عن العقد ، فإنما يكون معتبرا من جهة تمكين المشتري من المبيع أو البايع من الثمن وتسليطهما عليهما ، وهذا إنما يلزم اعتباره حين التسليم فقط وإن كان